الشيخ محمد تقي التستري

297

النجعة في شرح اللمعة

عليه السّلام - في قصّة سمرة بن جندب وقول النّبيّ لخصمه الأنصاريّ : « اذهب فاقلعها - أي النّخلة - وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » . وروى في خبر آخره عنه ، عنه عليه السّلام « أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لسمرة : إنّك لرجل مضارّ ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن » . وفي 6 عن عقبة بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام « قضى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين أهل المدينة في مشارب النّخل أنّه لا يمنع نفع الشّيء ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار » . وأمّا في خصوص البيع فلم يرد ما يدلّ على الخيار بل ورد ما ظاهره العدم كخبر الحسين بن يزيد « عن الصّادق عليه السّلام لمّا قال له أبو حنيفة : عجب النّاس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاس ؟ قال الصّادق عليه السّلام : « ما للَّه من الرّضا أن أغبن في مالي » . رواه الكافي في 30 من نوادر آخر كتاب حجّه . وعن الباقر عليه السّلام « ماكس المشتري فإنّه أطيب للنّفس وإن أعطى الجزيل ، فإنّ المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور » . رواه الفقيه في 26 من تجارته مرفوعا . وعن الرّضا عليه السّلام قال : « المغبون لا محمود ولا مأجور » . رواه العيون في 175 من 30 من أبوابه . نعم روى دعائم القاضي مرفوعا عن الصّادق عليه السّلام : « إذا باع رجل من رجل سلعة ثم ادّعى أنّه غلط في ثمنها ، وقال : نظرت في بارنامجاتي فرأيت فوتا من الثّمن وغبنا بيّنا ، قال : ينظر في حال السّلعة فإن كان مثلها يباع بمثل ذلك الثّمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن النّاس بمثله فالبيع جائز وإن كان أمرا فاحشا وغبنا بيّنا حلف البائع باللَّه الذي لا إله إلَّا هو على ما ادّعاه من الغلط إن لم يكن له بيّنة ، ثمّ قيل للمشتري : إن شئت خذها بمبلغ القيمة وان شئت فدع » .